حاج ملا هادي السبزواري

4

شرح دعاء الصباح

عطاياهم لا يحمل إلاّ مطاياهم ، ومآربهم لا توقّر إلاّ مراكبهم ، كلّ ذلك بعون اللّه وحسن توفيقه إنّه خير موفق ومعين . قال ( ع ) : بسم الله الرحمن الرَّحيم ( 3 ) يا مَن دَلعَ لِسانَ الَّصباحِ بِنُطقِ تَبَلُّجِهِ : في بعض النّسخ : « اللّهمّ يا من دلع » . « اللّهمّ » [ 1 ] أصله « يا اللّه » فالميم عوض عن « ياء » ولذا لا يجتمعان . وقيل : أصله « يا اللّه امّنا بالخير » أي أقصدنا به ، فخفّف بحذف النّداء ومتعلّقات الفعل والهمزة . وعلى أيّ تقدير ، فهو مجمل يفصّله الأوصاف الّتي بعده ، فيكون فيه إشارة إلى مقامي التّفصيل في الإجمال ، والإجمال في التّفصيل ، والكثرة في الوحدة ، والوحدة في الكثرة . و « اللّه » ، أصله « ه » لمناسبة أنّ الدائرة أفضل الأشكال وأصلها [ 2 ] ، وأنّه لا نهاية لها لأنّ

--> [ 1 ] راجع في هذا الباب كلام الشارح في شرح الأسماء ، ص 45 وفي حذف « يا » وتعويض ميم ، جاء في الفيّة ابن مالك ( في باب النداء ) : والأكثر « اللّهمّ » بالتعويض * وشذّ « يا اللّهمّ » في القريض [ 2 ] أمّا انّها أفضل ، فلأنّها واحدة بخلاف المضلّع من الأشكال ، إذ فيه كثرة لأنّ فيه الخطّ والسّطح والنقطة ، بل الخطوط والسّطوح والنّقاط ، وأمّا أنّها أصلها ، ففيه تفصيل : وبيانه الإجماليّ : انّه إذا قسّم محيط الدائرة بأربع نقاط أو أكثر ، حصل القوسيّ والهلاليّ ونحوهما . وإذا وصل الأربع بقطرين ، حصل أربع قوائم عند المركز وإذا وصل الضّلعان بخط مستقيم يكون وترا ، كان هنا مثلّث متساوي الأضلاع . وإذا قسّم بستّ نقاط ووصلت بثلاث خطوط مارّة بالمركز بحيث يكون كلّ زاوية ثلثي قائمة ، حصل المسدّس بعد أن وصل الأضلاع بخطوط مستقيمة . وإذا وصل النقاط بخطوط غير مارّة بالمركز حصل المربّع . وأمّا الأشكال المجسّمة فإذا أدير الدائرة على نفسها حصل الكرة . وإذا ثبت أحد ضلعي المثلّث المذكور دائرا بالضّلع الآخر إلى أن عاد إلى وضعه الأوّل ، حصل المخروط . وإذا حركّت الدائرة طولا ، حصل الأسطوانة . وإذا حرّك مربّعها المتساوي الأضلاع طولا ، حصل المكعّب ، وللتفصيل موضع آخر . منه .